الشيخ علي النمازي الشاهرودي
97
مستدرك سفينة البحار
وقال تعالى : * ( ولو نشاء لطمسنا على أعينهم ) * . وقال تعالى : * ( ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم ) * . وقال تعالى : * ( فلو شاء لهديكم أجمعين ) * . وقال تعالى : * ( ولو نشاء لأريناكهم ) * . وقال تعالى : * ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شئ قدير ) * . وقال تعالى : * ( ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم ) * . وقال تعالى : * ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ) * . وقال تعالى : * ( ولو شئنا لرفعناه بها ) * . وقال تعالى : * ( ولو شاء ربنا لأنزل ملائكة ) * . وقال تعالى : * ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) * - إلى غير ذلك من الآيات الشريفة . وصريح هذه الآيات أن الطمس ، والمسخ ، والهداية ، والإراءة ، والإذهاب ، والتسليط ، ودخول المسجد الحرام ، والرفع ، والإنزال ، والإيمان كلها مشروط على مشيته تبارك وتعالى ، ولا يتحقق المشروط إلا عند شرطه ، فإن شاء يتحقق وإلا فلا . فالشرط في ذلك كله هو المشية والإرادة لا العلم والقدرة والحياة مثلا ، والعلم والقدرة ثابتان قبل المشية . ونسبة العلم والقدرة إلى هذه الأفعال ونقائضها متساوية ، فبمشيته تعالى يختار هذه الأفعال مثلا ، وإن لم يشأ لم يختر ، كما قال تعالى : * ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) * ، فإن الحي القيوم له العلم والقدرة على إذهاب ما أوحى وكيفية الإذهاب وعدمه ، فالعلم والقدرة ثابتان على شئ لا يكون أبدا ، فهو العالم بما كان وما يكون وما لا يكون كما هو صريح الروايات المباركات . وبعبارة أخرى نقول : هو تعالى إن شاء طمس ومسخ وهدى وأرى وأذهب وسلط ، ورفع وأنزل وهكذا ، ولا يصح أن نقول : هو تعالى إن علم وقدر طمس